شهادتي الشخصية علي احداث يوم 28 يناير 2011 في الاسكندرية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

انا اسلام محمود عبد المنعم اقسم بالله العظم اني سوف اراعي الصدق و العدل و المحايدة في نقل ما حدث يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 في جزء من مدينتي المحبوبة الاسكندرية

انا شاركت في يوم الغضب مثل الكثير الالاف او بالفعل كنا عشرات الالاف في المسيرة السلمية و اؤكد انها سلمية تماما ولي الفخر بالمشاركة, بداء اليوم من قبل بدايتة الفعلية بداء من يوم 25 يناير و المسيرات طوال اليوم و الاتفاق علي ان يكون اليوم هوا جمعة الغضب و امس بداء قطع الرسائل القصيرة SMS علي الهواتف المحمولة و من قبلة حجب مواقع التواصل الاجتماعي علي الانترنت و بحكم التخصص استطعنا تخطي الحجب بسهولة وحتي جاء مساء يوم الجمعة و تم قطع شبكة الانترنت تماما وبداء اليوم.

استيقظت صباحا باكرا و مازالت شبكة الانترنت مقطوعة  تماما و اكتشفت انقطاع الاتصلات نهائيا علي الهواتف النقالة و جاء موعد الصلاة و ذهبت للصلاة هنا في منطقتي جليم لم احب ان اذهب الي مسجد القائد ابراهيم كما هوا متفق علية ومعلن ان سوف تقوم المسيرة من هناك ولم اجد شيء حدث هنا !! ولكن اثناء رجوعي للبيت سمعت الخبر ان المسيرة بدائت بالفعل من امام مسجد القائد ابراهيم وذهبت الي هناك.

المواصلات علي طريق البحر من جليم الي محطة الرمل قليلة جدا و عند تواجدها تجد انة يرفض الذهاب الي هناك يقول ان نهاية الخط عند مجمع الكليات, جيد اذا الي هناك و نكمل سيرا الي قائد ابراهيم. عند النزول هناك امام مكتبة الاسكندرية تحديدا وجدت سبع عربات امن مركزي و مدرعة واحدة و تواجد امني كثيف اكملت السير قليلا و تقابلت مع المسيرة عند ارض كوتة و علي ما يبدو انة تم ضرب عدد من قنابل الغاز المسيل للدموع و بالفعل كانت الرائحة صعبة جدا و صعبة جدا جدا علي العين تكاد ان لا ترا و لا تقدر علي فتح عينك وبالفعل اذا كنت تحاول غسيل العين بالماء يزيد الوضع سوء لكن الحل في استخدام المشروبات الغازية مثل كوكاكولا او الخل.

لكن من بعدها هداء الوضع و استقرت المسيرة و توجهت علي خط البحر في اتجاة مكتبة الاسكندرية وهناك عبرنا بجوار عربات الامن المركزي في سلام و كان الهتاف هوا “سلمية سلمية” عند العبور بجوار عربات الامن و الهتفات العامة ان “الشعب يريد اسقات النظام” وكان هذا اكثر هتاف يتم تكرارة و يتجمع علية الجماهير جميعا و ايضا “انزل يا مصري” عند العبور بجوار المباني الكبرى لطلب النزول من الشعب و ايضا هناك هتافات علي شاكلة “واحد اتنين الشعب المصري فين” و”الله اكبر” و”منغير نت ولا تليفون شوف بقينا كام مليون” و “كلنا ايد واحدة”و مجموعة من الهتافات ضد الرئيس مبارك و النظام الحاكم و تكرار “اخواتنا اخواتنا” عند المرور بجوار عربات الامن و محاولة الاعتداء عليها من قلة قليلة من الاشخاص و يتم التعامل معهم من الافراد انفسهم بدون تدخل الامن نهائيا.

“حرية تعبير مشروعة بالتظاهر السلمي” هذا هوا الوصف الدقيق لما كان يحدث و هوا السبب في احساسي بالفخر الشديد و كانت الاعداد هائلة بالفعل بعشرات الالاف و كان تعامل الامن و عربات الامن المركزي سلمي كليا, و تعامل الاهالي مع الوضع حقا ممتاز وعلي ما يبدو انهم علي استعداد لليوم هناك من ساعد بتحضير زجاجات المياة وهناك سيدة كانت تحمل حوالي 12 او 13 اثنا عشر او ثلاث عشر زجاجة مياة و القتها من البلكونة للافراد, وهناك من القي بسكوت للافراد و كان التعاون تام بين الافراد في المسرة فكانت زجاجات المياة تمر علي الجميع تقريبا ولا ينفرد بيها احد حتي البسكوت كانت تقسم علي الافراد في ارقي المشاهد و التعاون بين الافراد.

وصلت المسيرة الي منطقة الابراهيمية علي البحر و المفاجئة ان هناك مظاهرة اخري كانت تسبقنا و التحمنا معها هناك ليتضاعف العدد و يصل الي ما يقارب 75000 خمس و سبعون الف فرد و استمرت المسيرة وصولا الي رشدي وهناك كان اكبر مثال علي الوعي و الرقي في المسيرة عند محاولة احد الشباب تكسير اسم الرئيس حسني مبارك من نصب تزكاري علي الحائط فمنعة الشباب الباقين وكنا نحاول توضيح ان تلك الممتلكات هي باموال الشعب و اتلافها ليس هوا الحل ليس و نشر التوعية ان الهدف سلمي تام.

واستمرت المسيرة وصولا الي ما بعد كبري استانلي و قد حان وقت صلاة العصر و اتممنا الصلاة في الشارع علي البحر وقد كان المرور شبة متوقف علي البحر ولم تتواجد اي سيرارت علي طريق البحر ربما بسبب انتشار الاخبار عن المسيرة رغم انقطاع الاتصلات المحمولة و اغلاق شبكة الانترنت من خلال التواصل المباشر او الاتصلات الارضية, استمرت المسيرة في الحركة من بعد الصلاة وصولا الي منطقة جليم و هنا كان الالتفاف والتوجة الي شارع ابوقير وهوا لمن لا يعرفه شارع رئيسي و يعتبر عصب في الاسكندرية.

كان التجمع قريبا من منطقة زيزينيا بينها و بين جليم و بدائت المسيرة في التوجة في الاتجاة المعاكس رجوعا في اتجاة محطة مصر و كانت ارقي و اجمل المناظر في المسيرة عند المرور بـ قسم شرطة رمل اول في فلمنج و كان هناك 3 ثلاث عربات امن مركزي وكان المرور سلمي تماما وتبادل المجندين و الافراد في المسيرة زجاجات المياة رغم ان الاوامر تبدو عليهم بعدم التعامل نهائيا مع الافراد لكن الاصرار و الحب النابع من الافراد كان يطغي فوق الاوامر, وصولا الي قسم سيدي جابر و هناك كان التواجد الامني اكبر كان هناك 7 سبع عربات امن مركزي و مدرعتين.

و تكررت المشاهد المشرفة من التعاون بين الاهل و الافراد من توزيع زجاجات المياة من المحلات علي الافراد و تعاون الاهالي و توزيع المياة و كان هناك مشهد لاحد الافراد يقف في الشارع يحمل اكياس معبئة مياة و بنبونيرة فيها بنبوني يوزعها علي المارة في المسيرة, ومشهد لمنزل في منطقة كيلوبترا افرد علم ابيض كبير مكتوب علية “الله اكبر جمعة الغضب” وكان الاهالي من من لا يقدر علي النزول يحي المشاركين في المسيرة و يرفعون الاعلام المصرية.

هناك بعض الملاحظات علي المسيرة بشكل عام, كانت نسبة الشباب في المسيرة حوالي 85% من مجمل الافراد و تواحد النسائي كان ظاهر و هناك بعض الفتيات كانت تقود الهتاف و يتردد من خلفها الاف, المستويات الاجتماعية للافراد في المظاهرة كانت متنوعة بشدة من اقل المستويات لاعلي المستويات و كان التعامل بينهم في منتهي الرقي والاحترام.

حتي و صولنا الي منطقة نقطة شرطة الابراهيمية ظهر شيء في الجو ما يشبة الرماد بشكل طفيف جدا لم يلاحظة الكثير و كان يتضح اكثر كلما استمر الجماهير في المسير في اتجاة محطة مصر!! ومن الملاحظ ايضا ظهر بعض الافراد يحملوت ادوات و دروع و بعض من ملابس الامن المركزي ومن المؤكد انهم ليسو من الامن!! ياتون في عكس الاتجاة و منهم انتشر خبر غريب بين الافراد اشتعال قسم شرطة باب شرق.

للاسف تم تاكيد خبر اشتعال قسم شرطة باب شرق والبداء في رؤية تصاعد الدخان الناتج عن الحرق حتي الاقتراب من موقع القسم و رؤية سحابة دخانية هائلة جدا و تصاعد لالسنة اللهب من قسم الشرطة و قاعة الاحتفلات الملحقة بة منظر يحزن و يدمع له القلب. ومن المؤسف ايضا انتشرت حالات السرقة و النهب من قبل بعض المدانين الهاربين من القسم و معارفهم من زوي السجلات الاجرامية كما قالو عن نفسهم بنوع من انواع الفخر ان بعضهم شارك في حرق قسم الشرطة لمساعدة معارفهم من المقبوض عليهم و المحتجزين و وجوه هؤلاء لم تكن ضمن المظاهرات او المسيرة الاساسية لان كان وصولنا بعد تلك النكسة.

وكانت السرقة لاشياء تافهة جدا هناك من كان يخرج بعلب مسحوق غسيل رابسو و بعض الشماسي من قاعة الاحتفالات وبعض الاجهزة الرياضية و اجهزة التكيف وتلك الصورة اثارت حقنة و غضب كل المشاركين في المسيرة السلمية و بالفعل قمنا بنمع بعض حالات السرقة و استرداد بعض الممتلكات.

وكانت هناك مجموعة من الشاهد الماساوية التي لحقت بمشاهد بطولية لمحاولة اخراج المتواجدون بالقسم من ضباظ و عساكر عبر تكسير النوافز و الحديدية و من الادوار العليا عبر توصيل سلالم و وضع المراتب الاسفنجية للقفز عليها, وجاءت الماساة بعدها باخراج احد الضبات من القسم لاحظت تحرك مفاجئ لمجموعة كبيرة من افراد في اتجاة شارع جانبي و توجهت مسرعا و علمت انهم يمسكون بضابت شرطة واحدهم ينوي قتلة !! وحاولت الاقتراب منه رغم صعولة الوصول وجدت مجموعة من الشرفاء يحاولون تخليصة من ايدي هؤلاء القتلة و انضممت اليهم و اوقفنا سيارة مارة في الشارع و بصعوبة اركبناة السيارة ليتوجة بة الي اي مستشفي قريبة و من بعدها حاولنا توعية الافراد في الشارع عن ما كان يحدث وانة لايخدم الهدف الاساسي ولا التنمية المقصودة.

كل ما حدث منذ وصولنا للمنطقة دام في فترة 20 عشرون دقيقة ولم تكن وصلت اي عربة مطافيء الي الان, حتي وصلت عربة مطافيء اخيرا للمكان و تكاتفنا جميعا تفعيل عملها و المساعدة علي اطفاء قسم الشرطة و انفاذ مجموعة كانت محاصرة بالنيران داخل القسم و بالفعل تم انقاذهم, لكن سخرية الحدث من بعض الخارجين علي القانون حيث تقدم احدهم و اشهر مطوة و عرض مساعدتة بقطع خرطوم المطافيء حيث كنت اقف علي صمامات المياة في العربة و اخر كان يحاول تكسير كشافات الاضائة في العربة و ايضا اوقفناة عن عملية الافساد التي شرع فيها و استمر العمل علي اطفاء قسم الشرطة حتي انتهينا منة و كانت البداية في اطفاء الصالة الملحقة بة حتي اعتلي مجموعة من الخارجين علي القانون العربة و بشكل او باخر قاموا بخطف العربة و التحرك بها الله وحدة اعلم من هم او الي اين يذهبون.

وكان هناك مجموعة من الخارجين علي القانون سطو علي قسم الشرطة و خرجوا باسلحة خاصة بالشرطة و رايت احدهم رؤيا العين وهوا يحمل سلاح ناري و يخرج بة من القسم و يذهب الي مكان الله وحدة يعلم ما ينوي علي القيام بة, وهناك مجموعة من الشرفاء حاولوا التعامل معة و اخذ السلاح الناري منة لكن كان اعنف من ان يقبل شيء مثل هذا, وبعد اختطاف سيارة الاطفاء تم قطع خراطيم المياة الواصلة لها بفعل قوة الشد و هناك من قام بسرقتها ايضا!!

بعد النهاية الماساوية لهذا المشهد في الخامسة و الربع مساء قررت الرجوع للمنزل حيث لم يعد لي دور اقوم بة في هذا المكان بعد التحول الرهيب في الاحداث بسبب بعض الخارجين علي القانون و مثلي قرر اغلب الافراد في المظاهرة السلمية الاولي خصوصا بعد انتشار اخبار عن بداء حرق مجموعة من اقسام الشرطة الاخري و انقطاع الاتصلات بيننا و بين بوتنا فتوجة كل فرد لحماية منزلة بعد استشعار ان الفئة الفاسدة التي تدخلت استطاعت احداث الفوضي. وكانت العودة من خلال طريق البحر و كان المشهد مسالم علي البحر و هناك كانت الحياة شبة عادية و المواصلات تعمل بشكل جزئي.

خبر حظر التجوال لم اعلم عنة غير عند وصولي للمنزل قبل السادسة بقليل و فسمعت خبر اعلان حظر التجوال من الساعة السادسة مساء الي الساعة السابعة صباحا 6م الي 7ص وكان بالطبع كل الاهل قلقون و الاتصلات الارضية فقط هي التي تعمل لذلك لم يكن هناك اي وسيلة للتواصل معهم, وتابعت الاخبار التي تحدث في التلفاز.

نزولي الشارع كان لة هدفين في الاساس رقم واحد استخدام حقي الدستوري في حرية التعبير السلمي عن مطالب للتحسين من اوضاع البلد و الهدف الثاني كان الشهادة الحية علي المظاهرات و سيرها و تفاعل الامن معها وذلك بسبب تكرار مشاهدة المظاهرات و الاخبار في التلفاز مع عدم القدرة علي تحديد الكاذب من الصادق هل الامن كان المعتدي ام  المتظاهرين كانوا هم المعتدين, اما الان استطيع الشهادة و بكل ثقة علي هذا اليوم التاريخي.

و كان المساء و متابعة الاخبار في البرامج الحوارية علي شاشة التلفزيون و كان هناك تغطية جيدة جدا من برامج التلفزيون علي قناة المحور في برنامج 90 دقيقة, ومتابعة اخبار باقي المحافظات و كان الشارع لا يخلو من بعض الاصوات المريبة و فجاة كان هناك بعض الاصوات الغريبة ومن بعدها صوت مرور الدبابات قريب جدا من البيت في شارع ابوقير العمومي ولم نتبين الصوت حتي اليوم التالي انها كانت محاولة لسرقة فرع بنك اسكندرية في جليم و لم يستطيعوا الدخول للبنك.

اما باقي الليلة كان في انتظار و ترقب لخطاب الرائيس محمد حسني مبارك حتي جاء في 12 الثانية عشر الخطاب بقرار اقالة الحكومة والبداء في تشكيل الحكومة الجديدة.

Comments button Twitter button Facebook button LinkedIn button Google+ button

9 thoughts on “شهادتي الشخصية علي احداث يوم 28 يناير 2011 في الاسكندرية”

  1. ربنا يوفئك يا اسلام وكلنا معاه الشعب والمظاهرات
    انا كمان نزلت وشاركت يوم الثلاثاء الماضى ان شاء الله ربنا حينصرنا
    خد بالك على نفسك بس يا اسلام ربنا يحميك

  2. لو امكن يا اسلام تحط روابط لاي تدوينات تانية لاي مدون من اسكندرية او لصور او لأخبار من الجزيرة او البي بي سي عن اسكندرية ايامها لزيادة معلومات القارئ اكتر عن الموقف
    شكرا مقدما

  3. تدوينه رائعه وتوثيق دقيق

    بجد اد ايه كانت ايام رائعه :))
    الواحد عمره ما حس انه بيحب بلده بالشكل ده إلا فى الأيام دى
    رغم كل اللى حصل فى الفترة دى ، بس حقيقى نفسى اعيشها تانى :))

    وتسلم على شجاعتك يا إسلام :)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.